Heya shortcuts

تجديد الخطاب الدينى

تجديد الخطاب الدينى



من الموضوعات المطروحة بقوة في الوقت الراهن لقد باتت قضية "تجديد الخطاب الديني" اشكالية حقيقية تفرض نفسها وبقوة في ظل الظرف الراهن الناتج عن انتشار الاراء الاصولية الدينية، بكل ما يشمله هذا النوع من الخطاب من الموضوعات والقضايا، ومما لا شك فيه أن تكون قضايا المرأة من ضمن أولويات هذا الخطاب. إذ تواجه المرأة عدد من التحديات والمشكلات في جميع جوانب الحياة، في العمل والمنزل والشارع، مثل عدم المساواة مع الرجل في الأجر والترقي في العمل، ومعاناتها في قضايا الأحوال الشخصية نتيجة لتعسف الزوج، وعندما تلجأ إلى محاكم الأسرة، تعاني من أحكام القضاء البطيئة أو المتحيزة لثقافة القاضي أحيانًا، وفي الشارع تعاني من فقدان الآمان نتيجة نسب التحرش التي ارتفعت في الفترة الأخيرة. وقد أثبتت الدراسات التي أجريت على المرأة في مختلف مجالات الحياة والتحديات التي تواجهها أن التربية والثقافة المجتمعية جزء أساسي ومحوري في خلق هذه التحديات، ومن أهم العوامل المؤثرة في الثقافة السائدة "الخطاب الديني"، ولأهمية هذا النوع من الخطاب فيتم استخدامه من قبل الأوساط المختلفة، سواء في الإعلام، أو الجمعيات الحقوقية، أو المؤسسات التعليمية، ولكن تبقى حقيقة أن علماء الدين الأكثر تأثيرًا في خطابهم. ويعتبر إمام المسجد من أكثر الشخصيات التي تحتك بالجماهير من خلال خطبة الجمعة، لذا فدوره محوري ومهم. ويشاركه في الأهمية علماء الدين الذين يظهرون في الإعلام المرئي والمسموع، عبر القنوات الفضائية العامة والمتخصصة. وتأثير هذه الشخصيات محوري في تلقي الآخرين التعليم الديني غير الرسمي، والفتاوى والآراء في المشكلات المجتمعية الملحة. وتجدر بنا هنا الإشارة إلى الفتاوى الصادرة عن ومدى اتفاقها واختلافها مع السياسة العامة التي تضعها الدولة، والأفكار والثقافة المجتمعية، ومدى صحتها الشرعية، لأن بعض الفتاوى تصدر بناء على رؤية العالم أو الشيخ الذي يقول رأيه في مسألة ما، وهذا الرأي ليس بالضرورة يعبر عن الشريعة لأنه في النهاية نابع من بشر يجتهد.